تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إذا خرج إلى حدّ المسافة فهو من باب الاستطراد . وقد ذكر السيد الطباطبائي صوراً سبع وذكر الشيخ البحراني صوراً خمس كما سيوافيك ، فنقول : إذا تحقّقت الإقامة وتمّت العشرة أو لم تتم ولكن صلّى رباعية ثمّ بدا للمقيم الخروج إلى مادون المسافة ولو ملفّقة فللمسألة صور . أقول : هذه المسألة وصفها المحدث البحراني بأنّها من مشكلات المسائل وأُمّهات المقاصد لتعدد الأقوال فيها والاحتمالات مع خلو المسألة من الروايات حتى أنّ شيخنا الشهيد الثاني صنّف فيها رسالة مستقلة . نعم ذكرها الشيخ في المبسوط في فرض مخصوص على سبيل التفريع على مسألة : من أقام في بلد وصلّى فيه تماماً فانّه يجب عليه التمام فيه حتى يقصد المسافة . قال : إذا خرج حاجّاً إلى مكّة وبينه وبينها مسافة تقصَّر فيها الصلاةُ ، ونوى أن يقيم بها عشراً قصّر في الطريق ، فإذا وصل إليها أتم . فإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نسكه لا يريد المقام عشرة أيّام إذا رجع إلى مكّة كان عليه القصر ، لأنّه قد نقض مقامه بسفر بينه وبين بلد تقصر في مثله الصلاة . وإن كان يريد إذا قضى نسكه مقام عشرة أيّام بمكة أتم بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافراً فيقصر . « 1 » ثمّ إنّ المتأخرين فرعوا على كلامه فروعاً وذكر المحدث البحراني صوراً خمس ، ولكنّها عند التحليل أكثر قال :
هامش
( 1 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 138 . والحكم بالتمام بعرفة إذا أقام بمكة ، مخالف للروايات وفتوى المشهور .