تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يكون مانعاً عن صحّة الصوم إذا خرج عن الوطن بعد الزوال ، فعدم مانعية السفر في هذه الصورة لا تكون دليلًا على عدم مانعية مجرّد النية ( العدول أو التردد ) في المقيم إذا عدل أو تردد بعد الزوال كما لا يخفى .

23 . إذا تمت العشرة لا يحتاج إلى إقامة جديدة

إذا تمت العشرة ، لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة أو صلّى رباعية ثمّ عدل فكلاهما يتمان ما لم يكن هناك انشاء سفر جديد وهو الظاهر من صحيحة « أبي ولاد » حيث قال : « فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » وأبو ولّاد ، كوفي زار المدينة ، وخروجه منها إمّا إلى مكّة المكرمة أو إلى موطنه ، وليس المراد مطلق الخروج ، الشامل لما إذا خرج دون المسافة ثمّ رجع . وبذلك يعلم انّه لا يصحّ التمسك بإطلاق الخروج فيما إذا خرج إلى ما دون المسافة في الفروع المذكورة في العروة ضمن المسألة الرابعة والعشرين كما لا يخفى ، على أنّه لا يخرج المقيم من كونه مقيماً إذا خرج ما دون المسافة إذا استغرقت إقامته سنتين أو أزيد ، فالمرجع في هذا الفرع والفروع الآتية الدليلان التاليان : 1 . صحيحة أبي ولاد الدالة على أنّ المقيم يبقى على الإتمام ما لم ينشئ سفراً جديداً ، فالخروج فيها يقابل الدخول ، فالدخول بمعنى الحلول في المدينة والخروج هو تركها والذهاب إلى مكان آخر . 2 . ما مرّ في صدر الكتاب من أنّ أدنى ما يقصر فيه الصلاة هو البريد ذاهباً والبريد جائياً وإطلاقه يعم المقيم فهو يتم ما لم يذهب أربعة فراسخ أو ثمانية . « 1 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 2 و 3 .