كقوله سبحانه :
( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ )
إلى قوله :
( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )
( البقرة / 184 و 187 ) .
5 . الإقامة في محلّ واحد
يعتبر في الإقامة كونها في محلّ واحد ، قال السيد الطباطبائي :
فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية ، من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام ، ولا يضر لوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما . ويدل على شرطية وحدة المكان قوله :
« إذا قدمتَ أرضاً وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتم » . « 1 » وقوله : « إذا أتيت بلدة فأجمعت المقام عشرة أيّام » « 2 » وقوله : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت انّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتم الصلاة » « 3 » وقوله : « إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غداً أخرج » « 4 » وقوله : « وكان إذا أقام ببلدة عشرة أيّام كان صائماً لا يفطر » . « 5 » وقوله : « إذا كنت مسافراً ثمّ مررت ببلدة تريد أن تقيم بها » « 6 » والكلّ ظاهر في وحدة المحل والمقام . وأمّا ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض ، فيطوف فيها أيُتمُّ أم يقصَّر ؟ قال : « يُتِم » ، فلا ينافي ما ذكرناه ، فلأنّها محمولة على ما إذا استوطن في مركز الضياع ، حسب ما مرّ في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، والملاك لوحدة المحل هو العرف حيث يعد المكان الوسيع مكاناً واحداً ، وربما تعد القريتين الصغيرتين مكانين ، ولأجل ذلك لا يضرّ بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع
هامش
( 1 ) . مضت مصادر الروايات .
( 2 ) . مضت مصادر الروايات .
( 3 ) . مضت مصادر الروايات .
( 4 ) . مضت مصادر الروايات .
( 5 ) . مضت مصادر الروايات .
( 6 ) . مضت مصادر الروايات .