انّ السيرة بين المسافرين في الأعصار السابقة جارية على تقسيم اليوم والليلة إلى قسمين :
1 . كانوا يصرفون ساعات منه أو منها أو منهما في قطع الطريق حسب اختلاف الفصول والطرق .
2 . كانوا يصرفون الباقي من الساعات للنزول في المنازل وأخذ قسط من الراحة .
فإذا خوطب من كانت سيرته هذه ، بأنّ إقامة العشرة تقطع السفر حكماً أو موضوعاً ، يتبادر منه من أقام عشراً وكانت ساعاتها خالية عن السير ، ومصروفة في الاستراحة والانشغال بغيره ، فيرجع معنى الإقامة إلى تعطيل السير في الساعات الرائجة عند الإقامة .
وعلى ذلك لا محيص عن القول بعدم كفاية التلفيق من اليومين ، لأنّ النازل في بلدة زوال النهار والرحيل منها في زوال الحادي عشر لم يترك السير في ساعاته لا في الأوّل ولا في الآخر .
يلاحظ عليه :
أنّها دقّة عقلية لا يلتفت إليها العرف ، ولا يكون مثلها قرينة صارفة للإطلاقات الواردة في الروايات . أضف إليه أنّ المقيم لا يمارس السفر في المقدار المحسوب من اليومين ، والمقدار الذي يمارس فيه السفر غير محسوب من أيّام الإقامة ، ودعوى لزوم عدم الممارسة في جميع أجزاء اليوم حتى في المقدار غير المحسوب أوّل الكلام .
4 . المبدأ هو طلوع الشمس ، لا طلوع الفجر
إنّ المتبادر من اليوم هو البياض المتحقّق بطلوع الشمس إلى غروبها ، وهو الذي يعبر عنه باليوم الإجاري ، وحمله على اليوم الصومي يحتاج إلى دليل خاص ،