بلداً واحداً كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما .
وعلى كلّ تقدير فلا إشكال في هذا الأصل أي اتحاد وحدة محل الإقامة . واعلم أنّ هنا مسألتين يجب فصل كلّ عن الأُخرى :
1 . لو قصد الإقامة في أمكنة متعددة ، عشرة أيّام لم ينقطع السفر حكماً وموضوعاً ، كما لو قصد الإقامة في النجف والكوفة ، أو في قرى متعددة ولو جمعها اسم واحد ، فانّ دخولها تحت جامع لا أثر له بعد كونها متعددة .
وعليه لو قصد الإقامة داخل سور البلد ، وخارجه ، وإن كان دون حدّ الترخّص ، لا ينقطع حكم السفر بكلا المعنيين ، وهذه المسألة هي التي طرحها السيد ، تحت عنوان « الثاني من قواطع السفر » وقال :
فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم الإقامة في النجف والكوفة والكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية ، من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام . 2 . إذا نوى الإقامة في مكان واحد ، فهل له أن يخرج خارج سور البلد والمزارع المتصلة أو المنفصلة ثمّ يرجع إلى محلّ الإقامة أو لا ؟ وقد طرح السيد الطباطبائي هذه المسألة في المسألة الثامنة قائلًا : لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد . فاللازم عدم الخلط بين المسألتين .
6 . ما هو الملاك لوحدة المكان ؟ « 1 »
قد عرفت دلالة النصوص على شرطية وحدة المكان في صدق الإقامة ، ومن
هامش
( 1 ) . ملاك البحث في المقام عن مقومات صدق الوحدة على مكان الإقامة ، لكن البحث فيما يأتي عن موانع تحقّقها كنية الخروج من بدء الأمر إلى خارج مكان الإقامة ، أو الخروج في الأثناء من دون سبق النية . فلا يختلط عليك الأمر .