مخلّ بالوحدة ، ولكن يشك في إخلال كيلومتر واحد ، فيدور أمر المخصص بين الأقل والأكثر ، فيؤخذ بالأقل ويرجع في الأكثر إلى عموم العام ، أي قوله سبحانه :
( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )
. فتأمّل .
8 . حكم البلاد المتسعة والكبيرة
قال السيد الطباطبائي :
لو كان البلد خارجاً عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في محلّة منه إذا كانت منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة ، إلّا إذا كان كبيراً جدّاً لا تصدق عليه وحدة المحل ، وكان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل القسطنطينية ونحوها . وحاصل كلامه في البلد المتسع يرجع إلى أُمور ثلاثة :
1 . إذا كان البلد واسعاً وكانت المحلات منفصلة ، ينوي الإقامة في محلّه .
2 . إذا كان البلد واسعاً والمحلّات متصلة ، ينوي الإقامة في نفس البلد .
3 . إذا كان الكبر خارجاً عن المتعارف فلا يجري عليه حكم البلد الواحد ، فهو كحكم البلد الواسع إذا كانت المحلّات منفصلة ، فاللازم نيّة الإقامة في محلّة واحدة منها .
يلاحظ عليه :
أنّ ما ذكره في القسمين الأوّلين صحيح لا غبار عليه ، وإنّما الكلام في البلاد الكبيرة الخارجة عن حدّ التعارف كطهران والقسطنطينية وغيرهما من المدن الواسعة جدّاً ، فالظاهر كفاية كونهما محلًا واحداً في نظر العرف ، وإن اشتملت على خمسين محلًا إذا اطلق عليها اسم مدينة واحدة ، وقد عرفت انّ الوارد في النصوص عبارة عن الألفاظ التالية : 1 . « أرضاً » ، 2 . « بلدة » ، 3 . « البلدة » ، 4 . « المكان » ، 5 . « ضيعته » إلى غير