تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال السيد الطباطبائي : الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام . . . أو العلم بذلك ، وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظن بالبقاء . حاصله : انّ المعتبر في تحقّقها أحد الأمرين على سبيل منع الخلو ، إمّا أن ينوي إقامة عشرة أيّام ، أو العلم بالإقامة بهذا المقدار ، والداعي إلى الإقامة في الأوّل داخلي ، والعامل في الثاني خارجي ، ولو خلّى وطبعَه لما أقام فيه . وتعبير السيد الطباطبائي في العروة أحسن ممّا عبّر به السيد الاصفهاني حيث قال : إنّ الإقامة مشتملة على أُمور : 1 . اعتبار وقوع الإقامة عن علم بها ، فمجرّد التوقف الاتّفاقي لا يكفي . 2 . كفاية وقوعها اضطراراً فضلًا عن كره . 3 . احتمال عروض مانع يمنعه عن الإقامة إذا كان بعيداً لا يضرّ . « 1 » فإنّ ما ذكره تطويل بلا حاجة إليه . ويدل على كفاية أحد الأمرين ما ورد في بعض النصوص : « إذا عزم » « فانو المقام » ، « تجمع » الظاهر في صدورها عن إرادة واختيار ، وفي البعض الآخر : « وإذا أيقنت » الظاهر في كفاية اليقين بها ، وإن لم يكن عن اختيار

2 . كفاية عشرة أيّام وتسع ليال

لا شكّ انّ الليالي المتوسطة داخلة ، إنّما الكلام في الليلة الأُولى والأخيرة ، فقال السيد الطباطبائي : كفى عشرة أيّام وتسع ليال . أقول : إنّ بين اليوم والليل تقابل التضاد لو كانت الظلمة أمراً وجودياً ، كما هو ظاهر قوله سبحانه :
( وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ )
( الأنعام / 6 ) فإنّ تعلّق
هامش
( 1 ) . صلاة المسافر : 82 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 259 | الشيخ جعفر السبحاني