أو البلدة التي تأهل فيها .
وطن الإقامة :
هو البلدة أو القرية التي ليس للمسافر فيها أهل ، ونوى أن يقيم فيه خمسة عشر يوماً فصاعداً . وطن السكنى :
هو المكان الذي ينوي المسافر أن يقيم فيه أقل من خمسة عشر يوماً . « 1 » هذه كلمات أهل اللغة ، وهي تحدّد الوطن بالمنزل الذي يقيم فيه الإنسان ، والمكان الذي يأوي إليه الإنسان بعد الخروج منه ، ومنه أوطان الغنم ، لأنّه كلّما خرج نهاراً إلى الرعي ، يأوي إليها ليلًا ، ولو فسره أبو البقاء بمولد الإنسان ، أو البلدة التي تأهّل فيها ، لأنّ الإنسان بطبعه يقيم في البلد الذي ولد فيه ، أو الذي تأهل فيه .
وبذلك يعلم انّه لا يشترط في صدقه نيّة دوام الإقامة ، ولا كونه مالكاً لبيت أو شيء فيه ، أو مقيماً فيه سنة أو شهوراً ، بل كل من اتخذ لنفسه موضعاً ، للإقامة فيه على وجه كلّما تركه لعامل داخلي أو خارجي يأوي إليه إذا زال ذلك العامل فيقيم فيه من دون تحديد ، فقد اتّخذه وطناً والعلقة التي تكون سبباً لاتّخاذ الموضع مأوى ومستقراً تختلف حسب اختلاف أحوال الإنسان غير انّ المهم أمران :
1 . كونه مولده ومنشؤه وفيها نشأ وترعرع ، فبطبيعة الحال يقتضي أن يكون مستقراً فيه .
2 . ربما تلجئ الظروف لترك مسقط رأسه ، واتخاذ بلد آخر مقراً لنفسه ، لوجود نشاط الحياة في الثاني أحسن من الأوّل .
وإلى ما ذكرنا يشير شيخ مشايخنا العلّامة الحائري قال :
الوطن والوطنيّة
هامش
( 1 ) . أبو البقاء : الكليات : 5 / 42 .