علقة خاصة حاصلة بين الشخص والمحل ، توجب كونه في ذلك المحل إلّا إذا عرض عارض ، وإذا خرج منه لذلك العارض توجب تلك العلقةُ رجوعه إليه متى زال ، سواء أكانت العقلة من جهة كون المحل موطناً لآبائه وانّه تولّد ونشأ فيه ، أو من جهة اتخاذه مقرّاً دائمياً .
إنّ الإتمام في الأرض التي يستوطنها الإنسان ورد في بعض الروايات :
« 1 » 1 . روى علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السَّلام بأنّه قال : « كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » . « 2 »
2 . روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام ، قال : « إنّما هو المنزل الذي توطّنه » . « 3 »
ملاك الإتمام كونه غير مسافر لا كونه متوطّناً
إنّ البحث عن ملاك التوطّن ومعيار صدقه ، ليس بمفيد كثيراً ، لأنّه لو كان الإتمام والقصر دائراً مدار صدق الوطن وعدمه ، كان على الفقيه ، بذلُ الجهد في تبيين مفهومه وتحديده ، وانّه هل يشترط فيه نيّة الدوام أو لا ، وكونه مالكاً للدار أو لا ؟ وأمّا إذا كانا معلّقين على كونه مسافراً وغير مسافر ، فيكفي في لزوم الإتمام عدمُ صدق كونه مسافراً ، وإن لم يصدق انّه متوطن ، ولأجل ذلك يتم إذا نوى الإقامة في محلّ بمدّة عشرة أيّام .
انّ هناك أمراً مهماً ، وهو قد شاعت في هذه الأزمنة الإقامة في غير الوطن الأصلي لا بصورة دائميّة بل بصورة محدودة ، للدراسة أو التجارة ، أو التوظّف للدولة ، فالموظّف ينتقل في كلّ فترة من محل إلى محل آخر من دون أن يكتب له
هامش
( 1 ) . الصلاة : 431 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 6 ، 10 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .