خففه رؤبة في قوله :
أوطنتُ وطْناً لم يكن من وطني * لو لم تكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ
، بها ولم أَرْجُنْ بها في
قال ابن بري الذي في شعر رؤبة :
كيما ترى أهلُ العراق أنّني * أوطنتُ أرضاً لم تكن من وطني
الجمع أوطان ، وأوطان الغنم والبقر :
مرابضها وأماكنها التي تأوي إليها . قال الأخطل :
كرّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تعمرونهما * كما تكرُّ إلى أوطانها ، البقرُ
ومن ذلك وطن بالمكان وأوطن :
أقام ، وأوطنه : اتخذه وطناً ، يقال : أوطنَ فلان أرضَ كذا وكذا ، أي اتّخذها محلًا ومسكناً يقيم فيها . « 1 » وقال الفيروزآبادي :
الوطن محركة ويسكن ، منزل الإقامة كالموطن ومربط البقر والغنم ، أوطان . « 2 » وقال الجزري :
وفي الحديث « نهى عن إيطان المساجد ، أي اتخاذها وطناً ، ومنه الحديث في صفته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان لا يوطن الأماكن أي لا يتخذ لنفسه مجلساً يعرف به ، والموطن : مفعل منه ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب ، وجمعه مواطن ومنه قوله تعالى :
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ )
. « 3 » وقال أبو البقاء :
الوطن : هو منزل الإقامة ، والوطن الأصلي مولد الإنسان ،
هامش
( 1 ) . ابن منظور : لسان العرب : 13 / 451 ، مادة « وطن » .
( 2 ) . الفيروزآبادي : القاموس المحيط : 4 / 276 .
( 3 ) . الجزري : النهاية : 5 / 204 .