الكلام في الإياب
قد تعرفت على حكم الذهاب ، وانّ الأمارات الثلاث متطابقة ولو كان هناك تعارض ، فالمحكَّم هو خفاء الأذان .
وأمّا الإياب فهناك أقوال :
1 . المشهور انّ حكم الإياب حكم الذهاب ، فلو قلنا هناك بشرطية الخفاءين أو بكفاية واحد منهما نقول بمثله في الإياب ، فالراجع من سفره يقصر إلى تلك النقطة .
2 . ما ذهب إليه الشيخ علي بن بابويه وابن الجنيد والمرتضى من القول بالتقصير إلى المنزل . وهو خيرة صاحب الحدائق من المتأخّرين .
3 . ما يظهر من المحقّق فقد اكتفى في الذهاب بأحد الأمرين ، وقال في الإياب بخفاء الأذان . وهو خيرة المدارك .
أمّا الأوّل فيدل عليه صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال :
سألته عن التقصير ؟ قال : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 1 » فانّه صريح في أنّ الإياب كالذهاب ، ويؤيّده إطلاق صحيح البرقي عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « إذا سمع الأذان أتم المسافر » . « 2 » أي ذهاباً وإياباً . هذا واستدل صاحب الحدائق بروايات :
1 . مرسلة حماد ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « المسافر يقصر حتى يدخل المصر » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 ، 7 ، 8 .