وحكى في الحدائق :
انّ صاحب المدارك ومثله الفاضل الخراساني التجئوا في الجمع بين هذه الأخبار ، وبين عجز صحيحة ابن سنان إلى القول بالتخيير ، بمعنى انّه بعد وصوله إلى محل الترخص من سماع الأذان الذي هو مورد الرواية ، فإنّه يتخير بين القصر والاتمام إلى أن يدخل منزله . « 1 » يلاحظ عليه :
أنّه فرع كون الروايات متعادلة من حيث جهة الحجّية ، لأنّها متروكة غير معمولة فلا يحتج بها في مقابل المشهور منها ، على أنّ الحكم ، بالقصر في نفس البلد حتى يدخل بيته لا يخلو من غرابة مع كونه غير مسافر ولا ضارب في الأرض . * * *
إذا كان البلد في مكان مرتفع
إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد ، أو كان في مكان منخفض يخفى بيسير ، يقدر في الموضع المستوي ، إذ لو كان المقياس في أمثال المورد هو خفاء البلد ، يلزم إقامة الصلاة تماماً حتى بعد قطع أربعة فراسخ ، أو تقصير الصلاة بالبعد عن البلد بمقدار عدة أمتار ، فلا محيص عن تقدير البلد في الموضع المستوي .
ويؤيد ذلك انّ المواراة طريق إلى قدر من الابتعاد ، وليست لها موضوعية ، ولأجل ذلك يقدر البلد في مكان غير مرتفع ولا منخفض حتى يتعيّن البعد المعين .
قيام الخيام مكان البيوت
إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ، كما إذا افترضنا كون
هامش
( 1 ) . الحدائق : 11 / 414413 .