2 . خبر أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة . « 1 »
والعمل لا يدل على انحصار الترخّص في الفرسخ ، وإنّما اختار النبي هذا الفرد .
3 . خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه انّه كان يقصر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره . « 2 »
فإنّ قوله :
« حين يخرج » قابل للحمل على خفاء الأذان وتواري المسافر . 4 . خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : انّ عليّاً كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من أحلام البيوت ، وإذا رجع لم يتم الصلاة حتى يدخل أحلام البيوت . « 3 »
وما في نسخة قرب الإسناد أو الوسائل من الضبط بالاحتلام غلط ، والصحيح :
الأحلام . قال في القاموس : الأحلام : « الأجسام بلا واحد » ، وفي هامش الوسائل من طبعة آل البيت ما يقضي العجب ، قال في الهامش : الحُلْم بالضم الرؤيا « ونسبه إلى القاموس المحيط » مع أنّه لا يناسب مورد الحديث ، قال في القاموس : وحلم به وعنه : رأى له رؤيا أو رآه في النوم ، فكان عليه أن يرجع إلى ذيل كلامه فقد فسره بما نقلناه عنه . وعلى كلّ تقدير فالرواية حاكية للفعل قابل للحمل على ما هو المعروف في حدّ الترخص فالخروج من أجسام البيوت ، قابل للانطباق على المورد الذي يخفى فيه الأذان وغيره .
هذا كلّه حول الروايات الحاكية للفعل ، وبما انّها لا لسان لها ، تخضع
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 5 ، 10 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 5 ، 10 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 5 ، 10 .