تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بين مقتصر على خفاء الأذان فقط كابن أبي عقيل ، والمفيد ، وسلار ، وابن إدريس ، وابن سعيد . إلى مشترط خفاء الأمرين معاً كالمرتضى ، والشيخ . إلى ثالث قائل بكفاية خفاء أحد الأمرين كالمحقّق في الشرائع . إلى رابع ، قائل بشرطية خفاء المسافر عن البيوت . فتلزم دراسة الروايات ، وهي لا تتجاوز عن ثلاث وغيرها إمّا مؤوّلة أو محمولة على التقية . 1 . صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : الرجل يريد السفر فيخرج ، متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » . « 1 » وظاهر الحديث شرطية خفاء المسافر عن البيوت وأهلها ، لا العكس كما هو الوارد في كلمات الأصحاب . 2 . صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن التقصير ؟ قال : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمتَ من سفرك فمثل ذلك » . « 2 » والوارد فيه هو خفاء الأذان فقط من دون إيعاز إلى خفاء الجدران . 3 . صحيح حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : إذا سُمِعَ الأذان أتم المسافر . « 3 » ومفهومه : انّه إذا لم يسمع فلا يتم . فالأُولى تركز على خفاء المسافر عن البيوت ، والأخيرتان تركزان على خفاء الأذان ، فليس هنا دليل على شرطية خفاء الجدران ، ولو اقتصرنا بظاهر النصوص تكون النسبة بين الضابطتين ، هو التساوي غالباً ، فلو كان الحد ، هو خفاء المسافر ، فهو بما انّه جسم صغير ، يغيب عن أبصار أهل البيوت بأدنى ابتعاد يقارن خفاؤه
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 3 و 7 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 3 و 7 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 3 و 7 .