رواياته عن يونس ، أو يونس بن عبد الرحمن مائتين وزيادة ، فالظاهر انّ رواياته هي من كتب يونس .
« 1 » 2 . انّ إبراهيم بن هاشم أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم ، وجلالة إبراهيم بن هاشم تمنع عن الرواية عن المجهول بكثرة ، وإن كانت لا تمنع عن القلة ، فإنّ الثقة يروي عن غير الثقة قليلًا لا كثيراً .
3 . قال أبو جعفر ابن بابويه : سمعت ابن الوليد رحمه اللّه يقول : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمد ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، ولم يروه غيره فانّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به . « 2 »
وهذا الكلام يدل على أنّ الرواية ممّا صحّحها ابن الوليد ، وليس له طريق لتصحيحها ، إلّا وثاقة الراوي وأورد عليه بأنّه يمكن أن يكون تصحيحه على أصل رائج بين القدماء ، وهو انّ الأصل في الراوي هو الوثاقة ، فالجرح يحتاج إلى الدليل .
يلاحظ عليه :
بأنّ الظاهر من كلام الشيخ الصدوق في حقّ أُستاذه ابن الوليد ، انّه كان نقّاداً للرجال ، عارفاً بهم حيث ، إنّه يتبع في التصحيح والتجريح أثر أُستاذه ، فيصحح ما صححه ، وكل ما لم يصححه فهو عندنا متروك غير صحيح . « 3 » ومن كان هذا شأنه فهو يتبع في التصحيح والتجريح الدليل لا على الأصل ، وإلّا فلو كان الأصل أساس التصحيح فهو أيضاً كان موجوداً لدى الصدوق ، فلا وجه لأن يعتمد عليه في كلا الموردين ، بل يتبع في الجرح المستلزم للتحقيق .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 3 / 183 ، برقم 1430 .
( 2 ) . الطوسي : الفهرست : برقم 810 .
( 3 ) . لاحظ كليات في علم الرجال ، وقد أوضحنا الموضوع بتفصيل .