الصلاة بالنهار وتمموها بالليل .
« 1 » نعم لم يذكره أكثر القدماء كابن أبي عقيل ، والصدوق في المقنع والهداية ، والمفيد في مقنعته ، والمرتضى في الانتصار ، وسلّار في مراسمه ، والحلبي في كافيه ، وابن زهرة في غنيته .
نعم ذكره كثير من المتأخرين من عصر المحقّق إلى يومنا هذا قال المحقّق :
وضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام ، فلو أقام أحدهم عشرة ثمّ أنشأ سفراً قصّر وقيل يختص ذلك بالمكاري فيدخل في جملته الملّاح والأجير ، والأوّل أظهر ولو أقام خمسة قيل يُتم ، وقيل يقصر نهاراً صلاته دون صومه ويتم ليلًا ، والأوّل أشبه . « 2 » وقال العلّامة في الإرشاد :
والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام ، فإن أقام أحدهم عشرة فصاعداً قصر ، وإلّا أتم ليلًا ونهاراً على رأي . « 3 » ونقل المحقّق في المعتبر عن بعضهم انّ اشتراط
( عدم ) إقامة عشرة أيام مجمع عليه وخمسة أيام خبر واحد ، وردّ عليه المحقّق بأنّ دعوى الإجماع في مثل هذه الأُمور غلط . « 4 » نعم ناقش المحقّق الأردبيلي في سند الروايات الثلاث التي استدل بها ودلالتها وقال :
« وبالجملة ضابط كثرة السفر ، وجعلها حاصلة في الثالثة كما هو مذهب البعض ، أو الثانية كما اختاره في المختلف ، والقطع بإقامة عشرة في بلده مطلقاً وفي غيره مع النية ، ممّا لا نجد عليه دليلًا . « 5 » وتبعه صاحب المدارك ، وأفتى
هامش
( 1 ) . الكيدري : إصباح الشيعة : 92 .
( 2 ) . نجم الدين الحلي : الشرائع : 1 / 102 .
( 3 ) . ابن المطهّر : إرشاد الأذهان : 1 / 275 .
( 4 ) . نجم الدين الحلي : المعتبر : 253 .
( 5 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 391 .