نقد الرواية سنداً ومتناً
وقد وقعت الرواية مورد النقد من كلا الجانبين :
أمّا الأوّل ، فبوجهين أشار إليهما الأردبيلي وقال :
وفي سنده إرسال وإضمار ، مع أنّ إسماعيل بن مرّار مجهول . « 1 » وحاصله أمران : 1 . في آخر السند ارسال .
2 . إسماعيل بن مرّار مجهول .
ويمكن دفع الأوّل ، بأنّ المراد من البعض في آخر السند ، هو عبد اللّه بن سنان ، بشهادة انّ الشيخ نقل هذه الرواية بنفس السند ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان
« 2 » ولو كان اختلاف ، فإنّما هو في صدر السند ، فقد نقل الشيخ الأُولى عن كتاب نوادر الحكمة ، والثانية عن كتاب سعد بن عبد اللّه القمي ، وكلاهما رويا عن إبراهيم بن هاشم ، والاختلاف في المتن واشتمال أحدهما على زيادة ، لا يجعلهما روايتين لاحتمال السقوط من إحداهما . وأمّا كون إسماعيل بن مرّار مجهولًا ، ممنوع ، بل هو مهمل لا مجهول ، فإنّ المجهول من حكم عليه أهل الرجال بالجهالة ، لا من عنون وعرف ولم يوثق ، فانّه مهمل ، أهمل أهل الرجال توثيقه ، فقد عنونه الشيخ في رجاله ، وقال :
إسماعيل بن مرار روى عن يونس بن عبد الرحمن ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم . « 3 » ويمكن إحراز وثاقته من الأُمور التالية :
1 . كثرة رواياته عن يونس ، قال السيد الخوئي : إنّ إسماعيل بن مرّار تبلغ
هامش
( 1 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 396 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .
( 3 ) . الطوسي : الرجال : فيمن لم يرو عن الأئمة ، ص 447 ، برقم 35 .