منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر »
« 1 » ومقتضى الزيادة ترتب القصر على الإقامتين ، إقامة في منزله ، وإقامة في بلد الإقامة وهو ممّا لم يقل به أحد . ولعلّ كلّا من الإقامتين ناظر إلى مورد خاص ، الإقامة في المنزل لمن يريد الخروج من البلد ، والإقامة في الأثناء لمن يريد الرجوع ولم يكن له إقامة في المنزل .
ولعلّ المجموع كاف في الحكم بأصل الانقطاع بالعشرة إجمالًا .
3 . هل الحكم مختص بالسفر الأوّل ؟
هل الحكم بالتقصير مختص بالسفرة الأُولى ويرجع في الثانية فضلًا عن الثالثة إلى التمام أو يعمّ الثانية والثالثة أيضاً ؟
ذهب المحقّق إلى القول الأوّل على ما حكاه عنه تلميذه الفاضل الآبي في كشف الرموز ، وأمّا التعميم إلى الثانية والثالثة ، فمبني على الاختلاف السابق ، من انّ المدار في اتخاذ السفر عملًا على العرف ، أو على القول بحصول الكثرة بمرّتين أو بثلاث مرّات وقد ذهب الشهيد فيها إلى القول بتحققه بالثالثة ، ولأجل ذلك قال في المقام بأنّ اسم المكاري زال عنه فعوده يتوقف على تكرر السفر ثلاثاً .
« 2 » والحقّ هو اختصاص الحكم بالسفرة الأُولى ، ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
1 . قوله عليه السَّلام في ذيل مرسلة « يونس » : « وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير » فهو إمّا راجع إلى السفرة الأُولى
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 5 .
( 2 ) . الذكرى : مرّ مصدره .