صدق ذلك مع السفر بالسيارة فهو وإلّا فيتوقف على نيّة الاستمرار وتعدد الممارسة .
لو أنشأ المكاري سفراً للحج والزيارة
إذا أنشأ المكاري سفراً للحج والزيارة فهو على قسمين :
الأوّل :
أن يكون عمله استمراراً لعمله السابق ، كما إذا كان يحمل الناس أو أثقالهم من بلد إلى بلد ، فاتّفق حملهم إلى بيت اللّه الحرام أو إلى مشهد الرضا عليه السَّلام ، بحيث تكون حقيقة واحدة وإن كانت الصورة مختلفة ، فلا شكّ انّه يتم . الثاني :
إذا أعرض عن عمله المكاراة وأراد أن يحجّ بيت اللّه الحرام بنفسه أو مع أهل بيته ، بسيارته أو سيارة الغير ، فهل يتم أيضاً أو يقصّر ؟ فالمشهور انّه يُقصّر اقتصاراً في تقييد الأدلّة على المتيقن ، لأنّه لا يعدّ من عملهم الذي كانوا يختلفون فيه . « 1 » وإن شئت قلت :
العلّة تعمِّم وتخصص وهي في المقام مخصِّص ، إذ ليس السفر إلى الحج أو الزيارة عمله ، وإنّما عمله المكاراة التي تركها موقتاً . ومع ذلك فالظاهر الاتمام ، لأنّ الضمير لا يرجع إلى المكاري والجمال ، ولا إلى السفر ، الموجود فيهما بل إلى مطلق السفر ، فعندئذ يكون الموضوع كون السفر عمله ، أي كان السفر لأجل كثرة المزاولة والممارسة عملًا وعادة ، وعليه ، فلا فرق بين انشاء السفر لأجل المكاراة أو للحج والزيارة بعد كون السفر أمراً عادياً وعملًا يومياً له .
حكم الحملدارية
الحملدارية مصطلح يطلق على مرافق الحجاج ومرشدهم في الطريق
هامش
( 1 ) . الجواهر : 14 / 271 .