الصيف دون الشتاء أو بالعكس مع أنّه لا فرق بين المسألتين ، وهم يقولون فيهما بالتمام وسيوافيك دليله ، فإنّه أشبه بالجابي والاشتقان .
ثمّ لو شككنا في صدق التعليل على الحملدارية وكان الشكّ شبهة حكمية مفهومية ناشئة من إجمال النص ، فهل المرجع بعد إجمال المخصص هو الإطلاقات وأدلّة التمام الأدلّة المرخّصة أي ما يدل على أنّ المسافر يقصر إلّا إذا كان السفر عمله ؟
فإن قلنا انّ مرجع الشك إلى التخصيص الزائد مثلًا نعلم أنّ من يسافر طوال السنة أو أكثرها خرج من العام وإنّما الشك في خروج من يسافر خصوص أشهر الحجّ ، فلا شكّ انّ المرجع عموم الأدلّة المرخصة أي انّ المسافر يقصر .
وأمّا إذا قلنا بأنّ مرجع الشكّ ليس إلى التخصيص الزائد ودوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وذلك لانّه لو خرج الزائد فإنّما يخرج بعنوان واحد لا بعنوانين ، فخروج الزائد وعدم خروجه لا يؤثر في قلّة التخصيص وأكثره .
فالمرجع هو الإطلاقات وأدلّة التمام ، لأنّ إجمال المخصص يسري إلى الأدلّة المرخصة فلا يكون مرجعاً ولا حجّة فيرجع إلى العام فوق العام أي أدلّة التمام .
نعم قال السيد الخوئي بأنّ المرجع عندئذ هو إطلاق لفظ المكاري مع أنّ الحملدار ربما لا يكون مكارياً بل يكون مرشداً ومنظماً للأُمور ، على أنّك عرفت أنّ الموضوع عملية السفر ، لا تلك العناوين .
* * *
من كان شغله المكاراة في الصيف فقط
من اشتغل بالمكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس قال السيد الطباطبائي :
الظاهر وجوب التمام عليه ، ولكن الأحوط الجمع . والظاهر هو