تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأوّل . والذي يدل على ذلك أي عدم اشتراط الاستمرار ، ما ورد من انّ الاشتقان والجابي « 1 » يُتمّان مع أنّ السفر عمل لهما في فصل خاص لا دائماً . وحصيلة البحث : انّه إذا كان تمام الموضوع هو كون السفر عملًا له ، كما هو الحال في صحيحة زرارة ، فلا فرق بين استغراقه تمام أيّام السنة أو بعضها . * * *

إذا كان شغله السفر إلى دون المسافة

إذا كان التردد إلى ما دون المسافة عملًا له كالسائق ونحوه ، قصّر إذا سافر إلى حدِّ المسافة ولو للسياقة ، لأنّ السفر إلى ما دون المسافة ليس موضوعاً للحكم ، فهو يتم لأنّه كالحاضر عند الشرع ، وعلى هذا فلو كثر سفره إلى ما دون المسافة ، فهو مثل من لم يسافر ، فيكون سفره إلى المسافة الشرعية ، سفراً ابتدائياً وإن كان في الظاهر استمراراً لها ، ولا اعتبار للوحدة الصورية وقد مرّ انّ السائق يقصر في سفره الأوّل إلّا إذا كان طويلًا يقوم مقام الأسفار العديدة . وما احتمله في العروة : « من انّه إذا كان يصدق عليه المسافر عرفاً وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية ، فانّه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه ، إذا سافر بحدّ المسافة » لا يمكن المساعدة معه ، لأنّ الموضوع هو المسافر الشرعي ، لا العرفي ، والمراد من الكثرة ، هي التي لولاها لكان عليه التقصير ، وكلاهما غير موجودين في المقام كما لا يخفى . * * *
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 ، 9 ، 12 .