تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وذهب العلّامة الحلّي إلى الثاني وقال بالإتمام في الدفعة الثانية ممّن جعل السفر عادته . « 1 » وذهب صاحب الحدائق وتبعه أكثر المتأخرين إلى الوجه الثالث وقال : الواجب بالنظر إلى الاخبار ، مراعاة صدق الاسم وكون السفر عمله فانّه هو المستفاد منها ، ولا دلالة لها على ما ذكروه من اعتبار الكثرة فضلًا عن صدقها بالمرتين أو الثلاث « 2 » وعليه الفقيه الهمداني في المصباح والسيد الطباطبائي في العروة . فقال الأوّل : إنّ المدار في وجوب الإتمام ليس على صدق عنوان كثير السفر ولا على إطلاق اسم المكاري أو الجمّال ، بل على أن يصدق عليه انّ السفر عمله ولا يتوقف صدقه ولا صدق اسم المكاري وشبهه على أن يكون مسبوقاً بتكرر صدور الفعل منه مرّة بعد أُخرى ، بل على اتخاذه حرفة له بتهيئة أسبابه وتلبّسه ، بالفعل بمقدار يعتدّ به عرفاً . « 3 » وقال السيد الطباطبائي : والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا له عرفاً ولو كان في سفرة واحدة لطولها ، وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدّد السفر « 4 » ثلاث مرات أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام ، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلّا بالتعدد يعتبر ذلك . ما ذكراه إنّما يصحّ في القسم الأوّل دون القسم الثاني ، وما ألحقنا به من
هامش
( 1 ) . ابن المطهر : المختلف : 3 / 109 . ( 2 ) . البحراني : الحدائق : 11 / 395 . ( 3 ) . مصباح الفقيه : 748 . ( 4 ) . العروة : 334 ، ذيل الشرط السابع للقصر .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 161 | الشيخ جعفر السبحاني