ويفطر صومه ، وذلك لأنّ الأدلّة المرخصة تعمّ ذلك المورد ، وأمّا روايات الباب فبما انّ الواقع لم يكن منجزاً عليه فيبقى المورد تحت العمومات المرخِّصة فلا يتصف السفر بالباطل أو بكونه في معصية اللّه أو انّه على مسير غير الحقّ .
ج .
إذا كان السفر حلالًا في الواقع واعتقد حرمته كما لو سافر لقتل شخص بتخيل انّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم ، فيقصر صلاته ويفطر صومه ( إذا لم نقل بحرمة التجري وانّه معصية بالعنوان الثانوي ) ، لأنّ الأدلّة المرخصة شاملة لهذا المورد وروايات الباب غير منطبقة عليه ، لأنّه ليس في الواقع تحريم حتى يتنجّز عليه . فالإتمام والصيام مختصان بصورة واحدة ، وهو ما إذا كان سفره حراماً في الواقع وكان المكلّف عالماً به ، وأمّا إذا كان حراماً في الواقع من دون علم فالواقع غير منجز لعدم العلم ، كما انّه إذا كان حلالًا في الواقع واعتقد حرمته ، فليس هناك حرمة حتى يتنجز .
هذا كلّه حول المقام الأوّل .
المقام الثاني : هل المدار هو الواقع أو الأمارة الشرعية والأُصول العملية ؟
وفي هذا تأتي الصور السابقة .
1 . إذا كان السفر حراماً في الواقع وقامت الأمارة والأصل على وفق الواقع ، يتم ويصوم .
2 . إذا كان السفر حراماً في الواقع ، وقامت الأمارة أو الأصل على حلّيته ، يُقصر ويفطر لعدم تنجز الواقع بالجهل به وإن كان مستنداً إلى الأمارة والأصل