تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بالسيارة ، فلا شكّ انّ المجموع يعد سفراً واحداً وجزء منه ، بل مقدمة للغاية المحرّمة . وهذا بخلاف ما إذا لم يكن السفر الثاني ملازماً للسفر الأوّل عقلًا ، لكن يتبعه سفر آخر عادة ، كما إذا سافر إلى نقطة خاصة لعمل محرم ، ولكن العادة جرت انّ من سافر إليها ، ربما يسافر إلى مصايفها للتنزّه والتفرج ، ومن المعلوم انّ السفر الثاني ، سفر مستقل ، لا يعدّ جزءاً من السفر الأوّل .

السفر بقصد التنزه ليس بحرام ولا يوجب التمام

إنّ إطلاقات الأدلّة المرخصة تعم السفر السائغ والحرام ، خرج عنه الثاني وبقي السائغ بعامة أقسامه ، والسفر لغاية التنزه ، سفر لغاية محلّلة . قال علي عليه السَّلام : للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يرُمُّ معاشَه ، وساعة يخلِّي بين نفسه وبين لَذَّتها . « 1 » والمسألة مورد اتّفاق .

إذا نذر إتمام الصلاة في يوم

قال السيد الطباطبائي : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معين أو يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة ، ولو سافر ، وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلّا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع . أقول : يقع الكلام في أُمور : 1 . هل يصحّ النذر المذكور أو لا ؟
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : قسم الحكم ، رقم 390 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 131 | الشيخ جعفر السبحاني