2 . إذا فرضنا صحّة النذر ، هل تجب الإقامة أو لا ؟
3 . إذا سافر فهل السفر ، سفرُ معصية ليكون المرجع روايات الباب ، أوليس بسفر معصية ، ليكون المرجع الأدلّة المرخِّصة ، أو سفر معصية ولكن المرجع هو الأدلّة المرخصة أيضاً كما سيوافيك بيانه .
4 . وعلى جميع التقادير ، هل ورد نصّ على خلاف القواعد أو لا ؟
وإليك البيان :
أمّا الأوّل :
فصحّة نذر التمام غير واضح لعدم وجود رجحان في التمام على القصر إذ كلاهما صلاتان تامتان ، نعم يصحّ نذر الصوم في مقابل الإفطار ، ففيه الرجحان على مقابله . أمّا الثاني :
فلو قلنا بوجوب المقدمة ، تجب الإقامة إذا كان غير حاضر في البلد ، وقد حُقِّق في محلِّه عدم وجوبها وجوباً شرعياً بل الوجوب عقلي . أمّا الثالث :
فيمكن تقريب حرمة السفر بوجوه : أ .
إنّ السفر حرام لكونه مقدمة لترك الواجب أي التمام والصيام ، وترك الواجب حرام فتكون مقدمته حراماً أيضاً . يلاحظ عليه :
أنّ منصرف روايات الباب كون السفر حراماً نفسيّاً لا مقدمياً . ب .
انّ السفر حرام ، لأنّ نذر التمام ينحلّ إلى نذرين : نذر التمام ونذر ترك السفر ، فإذا كان تركه واجباً يكون فعله حراماً نفسيّاً . يلاحظ عليه :
أنّ الناذر ربما يكون غافلًا عن النذر الثاني ، أضف إلى ذلك انّ النذر يتوقف على الانشاء ولا يكفي الملازمة العقلية والشاهد عليه ، عدم تعدد الكفّارة لو خالف وسافر .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 132
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٢