العملي ، فتشمله الروايات المرخصة ، دون روايات الباب .
3 . إذا كان السفر حلالًا في الواقع وقامت الأمارة والأصل على حرمته ، فهل المدار على الواقع ، أو على الأمارة والأصل فقد عرفت انّ المدار في مثل هذه الصورة من المقام الثاني على الواقع ، إذ لا أمر شرعي في مورد العلم المخالف للواقع حتى يكون امتثاله موجباً للإجزاء ، وأمّا المقام فيمكن أن يقال انّ المدار على الأمارة والأُصول فلو تحرك على وفقهما يجزي ما دام الموضوع ( أي الجهل بالواقع ) موجوداً ، فلو صلّى تماماً أو صام يصحّ دون ما قصر وأفطر ، نعم لو لم يصل حتى انكشف الواقع يقضيها قصراً .
فإن قلت :
إنّ الحكم الظاهري المنكشف خلافه لا يغير الواقع ، ولا يوجب قلبه عمّا هو عليه ، هو سفر حقّ وإن جهل به المسافر . قلت :
الحكم بصحّة صلاته إذا صلّى تماماً أو صام ، ليس لأجل كون الأمارة أو الأصل المخالف للواقع يغيّر الواقع ، بل لأجل الملازمة بين الأمر بالأمارة أو الأصل ، والاكتفاء في امتثال الأوامر بما أدّى إليه لكونه وافياً بالمصلحة الواقعية . * * *
مسألة : إذا كانت الغاية في أثناء الطريق
إذا كانت الغاية المحرمة في أثناء الطريق لكن كان السفر إليها مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة ، فقد أفتى السيد الطباطبائي بالتفصيل بينما إذا كان بين السفرين استلزام ، فيُعدّ المجموع سفر معصية وما لم يكن ملازمة ، فلا يكون جزءاً له .
مثلًا إذا كانت محطة القطار التي ينزل فيها الركاب أبعد بميل من الغاية المحرمة التي يرتكب فيها المعصية ، فعليه بعد النزول في المحطة ، الرجوعُ إلى الغاية