. . . . . . . . . .
شرح
و : أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف . « 1 »
هذا هو علم النجوم في مصلح القدماء والتنجيم هو استنباط الأحكام والإخبار بها .
وأمّا علم النجوم في مصطلح اليوم فهو عبارة عن حساب حركة الشمس والإخبار عن أوائل الشهور الرومية والفارسية ، ورصد حركات القمر وسائر النجوم وما شابه ذلك ، فأين هذا المعنى من علم النجوم بالنسبة إلى المعنى السابق ؟ !
وربما يطلق على ذلك علم الجدول ، ويطلق على أهله الحُسّاب ، وقد تشعب علم النجوم إلى شعب مختلفة ، ومن تلك الشعب هو التعرّف على ماهيات النجوم ، وكيفية تكوّنها وولادتها وانحلالها وموتها وفواصلها وهذا علم يدرس في المعاهد والكليات .
وربما يقال : بأنّ المنجمين وأصحاب الجداول لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس مع اعترافهم بأنّه قد لا يمكن الرؤية .
يلاحظ عليه : أنّ الموجود ما بأيدينا من التقاويم من المنجمين لا يقتصر على تأخر القمر عن المحاذاة ، بل يخبر عن خروجه عن تحت الشعاع ومقدار بعده عنها ثمّ يحكمون بإمكان الرؤية ووقوعها .
وعلى ذلك فما ورد من الروايات في ذم علم النجوم والمنجم وعدم الاعتداد بأخبارهم إنّما يرجع إلى علم النجوم في مصطلح القدماء ، ولا صلة له بما يسمى بعلم النجوم في عصرنا هذا ، وهو علم ذو قواعد رصينة مبنية على حسابات رياضية قلّما تخطأ ، ولذلك نأخذ بها في تعيين وقت الخسوف والكسوف ودخول الأوقات ومحاذاة القبلة والعرض الجغرافي للبلد وطوله .
إذا عرفت ذلك ، إذا اتّفق المنجمون في أغلب أصقاع العالم على عدم خروج
هامش
( 1 ) لاحظ المواهب في تحرير أحكام المكاسب : 373 .