[ الهلال وحجّية قول المنجّم فيه ]
ولا يثبت بقول المنجّمين . ( 1 )
شرح
( 1 ) 1 . الهلال وحجّية قول المنجّم فيه
ذهب المشهور إلى عدم حجّية قول المنجّم في رؤية الهلال مستدلّين بأنّ النصوص تركّز على ثبوته من خلال الطرق المتقدمة من الرؤية والبيّنة والشياع وعدّ الثلاثين ، والثبوت بغيرها يحتاج إلى الدليل ، مضافاً إلى أنّ قوله لا يفيد إلّا الظن ولا دليل على حجّيته في المقام .
قال صاحب الحدائق : الجدول حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا ريب في عدم اعتباره ، لاستفاضة الروايات على أنّ الطريق إلى ثبوت دخول الشهر إمّا الرؤية ، أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر المتقدّم ، وحكى الشيخ في الخلاف عن شاذ منّا العمل بالجدول ، ونقله في المنتهى عن بعض الجمهور تمسّكاً بقوله تعالى : (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) « 1 » ، وبأنّ الكواكب والمنازل يُرجع إليها في القبلة والأوقات ، وهي أُمور شرعية فكذا هنا .
ثمّ أجاب عن الاستدلال وقال : إنّ الاهتداء بالنجم يتحقّق بمعرفة الطرق ومسالك البلدان وتعرّف الأوقات ، والذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في كثير من الأوقات ، قال في التذكرة : وقد شدّد النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم النهي عن سماع كلام المنجم حتى قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : من صدّق كاهناً أو منجّماً فهو كافر بما أنزل الله على محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . « 2 »
هامش
( 1 ) النحل : 17 .
( 2 ) الحدائق : 13 / 269 .