[ الهلال والغيبوبة بعد الشفق ]
ولا بغيبوبة الشفق في اللّيلة الأُخرى . ( 1 )
شرح
( 1 ) 2 . الهلال والغيبوبة بعد الشفق
يريد أنّ علوَّ الهلال وبقاءه في السماء إلى أن يغيب الشفق لا يكون أمارة على أنّه لليلتين ، ولا غيبوبته قبل الشفق دليلًا على أنّه لليلة .
ذهب الصدوق إلى اعتبارها وقال : « واعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رُئي الرأس فهو لثلاث ليال . « 1 »
وذهب الشيخ إلى عدم اعتبارها ، لأنّها تختلف باختلاف المطالع والعروض . « 2 »
احتجّ الصدوق بما رواه إسماعيل بن الحسن ( بحر ) عن أبي عبد الله عليه السَّلام ، قال : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو ليلتين » .
ورواه الكليني بسند صحيح إلى الصلت الخزاز .
والروايتان ضعيفتان ، لأنّ إسماعيل بن الحسن ( بحر ) والصلت الخزاز مجهولان ، واحتمل السيد الخوئي تبعاً لنسخ الكتب الثلاثة : الكافي والفقيه والتهذيب ، انّ الصحيح إسماعيل بن الحرّ مكان لفظة « بحر » في الوسائل « فلا الحسن صحيح ولا بحر » .
على أنّ الرواية معارضة بصحيحة أبي علي بن راشد الصريحة في عدم العبرة بالغيبوبة .
قال : كتب إليَّ أبو الحسن العسكري عليه السَّلام كتاباً وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شكّ ، وصام أهل
هامش
( 1 ) المقنع : 58 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 268 .