تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الّذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظنّي . ( 1 )
شرح
الحاكم الذي يحتاج إلى الانشاء ، بل بصدد بيان لزوم طاعة أمره وانّه متى أمر بالإفطار يفطر عملًا بمقتضى قوله سبحانه : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) « 1 » من غير صدور حكم ، كما هو ظاهر الحديث ، وهذا ثابت للأئمة ولم ينهض دليل ما يتكفل لإثباته لغيرهم من الفقهاء . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الرواية بصدد بيان اختلاف حكم الإفطار مع الصلاة إذا ثبت عند الإمام بالبيّنة ، وانّه يفطر على كلّ تقدير ، ولا يصلّي إلّا إذا ثبت قبل الزوال وإلّا فيؤخر الصلاة لغد ، وأين هذا من ظهورها في وجوب إطاعة الإمام وانّها من شؤون الأئمّة ؟ ! وأمّا عدم اشتمال الرواية على الحكم صريحاً ، فقد استغنى عن ذكره بالأمر بالإفطار ، وعدم ذكره يعرب إمّا عن إنشائه قبل الأمر ، أو انّه يكفي في إنشاء الحكم ما يدل عليه بالدلالة الالتزامية ، كالأمر بالإفطار وليس للفظ « حكمت » خصوصية . أضف إلى ما ذكر انّه سبحانه اهتمّ بشهر رمضان وجعل له أحكاماً تدور على ثبوت الهلال صوماً وإفطاراً ، فلو حُوِّل ذلك إلى رؤية الإنسان أو قيام البيّنة فقط يلزم الهرج والمرج ، فمن صائم عاكف في المسجد ، إلى مفطر يأكل ويشرب ، إلى بلد رافع أعلام السرور وألوية العيد ، إلى آخر مقبل على صومه ودعائه ، وهذا ممّا لا يرضى به الشارع كما هو ملموس ، فلا بدّ أن يكون هنا مرجع يكون قوله حاسماً ، وأمره نافذاً ، وهو الحاكم بالحق . ( 1 ) لا شكّ انّ حكم الحاكم لا يُغيِّر الواقع ، فلو تبيّن انّ حكمه على خلافه لا يجوز اتّباعه ، فلو ذهب لفيف من أهل السنّة إلى التصويب وانقلاب الواقع وفقَ
هامش
( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) مستند العروة : 2 / 82 .