تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلّى بهم » . « 1 » تدل الصحيحة على أنّ الإفطار يجب بأمر الإمام سواء أثبت قبل الزوال أم بعده ، غير انّه يفترق عن إقامة الصلاة إذا ثبت بعد الزوال ، حيث إنّها لا تُشرع بعده ومن ثمّ تؤخر إلى الغد . والسند نقيّ جداً ، وقد نوقش في الدلالة ، فقال صاحب الحدائق : فانّ المراد من الإمام هو إمام الأصل ، أو ما هو الأعم منه ومن أئمة الجور المتولين لأُمور المسلمين ، وليس ثبوته للأوّل دليلًا على ثبوته لنائبه ، لعدم الدليل على هذه النيابة الكلية لظهور اختصاص بعض الأُمور بالإمام دون نائبه . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره أشبه « بقسمة ضيزى » ، إذ كيف يجب على الشيعة ، إطاعة الحاكم الجائر في ذلك الموضع ، دون الحاكم الحقّ الذي يقتفي ظل الإمام ولا يعدل عنه قيد شعرة . اللّهمّ إلّا إذا كانت إطاعته بملاك التقيّة ؟ ! وأورد عليه السيد الحكيم بأنّ الحديث مختص بالإمام ، الظاهر في إمام الحق ، ولا يجدي فيما نحن فيه إلّا أن يقوم ما يدل على أنّ الحاكم الشرعي بحكم الإمام وله كلّ ما هو وظيفته . « 3 » يلاحظ عليه : ان أراد من « إمام الحق » هو الإمام المعصوم كما هو المتبادر من كلامه ، فيرد عليه ، انّ المراد من الإمام في تلك المقامات ، هو الأعم من المعصوم وغيره ، بل استعماله في كلماتهم في الحاكم كثير ، وقد جمعنا لفيفاً من هذه الروايات ما يناهز ثلاثين مورداً في كتابنا مفاهيم القرآن . « 4 » ونذكر منها ما يلي :
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 . ( 2 ) الحدائق : 13 / 260 . ( 3 ) المستمسك : 8 / 460 . ( 4 ) مفاهيم القرآن : 2 / 2924 .