. . . . . . . . . .
شرح
2 . المرافعات التي تحدث بينهم فيرجع إليهم لكي تحسم .
3 . المشاكل الدينية لكي تحل عقدتها ، كتكليف أموال الغُيَّب والقُصَّر وما شاكلهما .
والأوّل بعيد ، لأنّه توضيح للواضح يومذاك ، لأنّ الشيعة لم تزل ترجع في تعلّم الأحكام إلى تلاميذ الأئمّة الذين كانوا رواة الأحاديث .
وأمّا الثاني فهو وإن كان أقرب من الأوّل ، لكن يبعده قوله : « فارجعوا فيها » ، إذ لو كان المراد هو المرافعات ، فالأنسب أن يقول فارجعوها إلى رواة أحاديثنا ، واحملوها إليهم .
فتعيّن الثالث وهو المشاكل التي ربما تواجهها الشيعة وليست لها جهة معينة يرجع إليها ، ولا يبعد أن يكون منها ثبوت الهلال ، لأنّها معضلة دينية لا تحل عقدتها إلّا بيد العارف بالأحكام .
ويؤيد ذلك انّ قوله : « فهو حجّتي عليكم » بمعنى انّه حجّة في كلّ ما أنا حجّة فيه ، فإذا كان حكم الإمام حجّة في ثبوت الهلال ، فيكون هو أيضاً حجّة حجة اللّه في ذلك .
إلى هنا تمّ استعراض الروايات العامة التي استدل بها على حجّية حكم الحاكم في ثبوت الهلال .
الخامس : صحيحة محمد بن قيس
روى الصدوق بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان انّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً ، أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك