. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ سالم بن مكرم المكنّى بكنيتين غير سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني الذي وصف النجاشي حديثه ، بقوله : ليس بالنقي ، وانّه لا نعرف منه إلّا خيراً . « 1 » كما ضعّفه ابن الغضائري أيضاً ، وقال : ضعيف جداً . « 2 » والفرق بين المترجمين انّ الأوّل يكنى بكنيتين ، وكلاهما كنيتان لسالم ، وأمّا الآخر فإنّما يكنّى والده ب « أبي سلمة » ، فربما خلط الشيخ بينهما ، فضعف الأوّل ظناً منه اتحادهما . وانّ سالم بن مكرم هو سالم بن أبي سلمة ، فأصبحت الرواية بحمد الله صالحة للاستناد .
وأمّا كيفية الاستدلال فعلى النحو الذي ذكرناه في مقبولة عمر بن حنظلة .
الثالث : مشهورة أبي خديجة الأُخرى
روى الصدوق في الفقيه باسناده عن أحمد بن عائذ أبي حبيب الأحمسي البجلي الثقة ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السَّلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، فتحاكموا إليه » . « 3 » ورواه في الكافي غير انّه قال : مكان « قضايانا » قضائنا « 4 » .
والرواية صحيحة وسند الصدوق إلى أحمد بن عائذ صحيح ، وأمّا أحمد بن عائذ فيكفي في وثاقته قول النجاشي في حقّه : مولى ، ثقة ، كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم وأخذ عنه وعرف به .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 1 / 427 برقم 507 .
( 2 ) العلّامة : الخلاصة : القسم الثاني : 228 برقم 4 في باب سالم .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
( 4 ) الكافي : 7 / 412 ، الحديث 4 .