. . . . . . . . . .
شرح
وكيفية الاستدلال بالنحو السابق في مقبولة عمر بن حنظلة فلا نطيل .
الرابع : التوقيع الرفيع
روى الصدوق في كمال الدين ، عن محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد بن عثمان العمري ان يوصل لي كتاباً قد سألتُ فيه عن مسائل أُشكلَت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السَّلام : « أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبَّتك إلى أن قال : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فانّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجة اللّه » . « 1 »
والاستدلال يتوقف على ثبوته سنداً ودلالة .
أمّا السند فقد رواه الصدوق عن محمد بن محمد بن عصام وهو أيضاً كليني ، من مشايخ الصدوق وتلاميذ الكليني ، وقد ترضّى عليه الشيخ الصدوق في المشيخة ، وقال : وما كان فيه عن محمد بن يعقوب فقد رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكليني وعلي بن أحمد بن موسى ومحمد بن أحمد الشيباني رضي اللّه عنهم وذلك آية الوثاقة .
وأمّا إسحاق بن يعقوب ، فهو أخو الكليني ، وقد ورد السلام عليه في التوقيع ، لكنه ليس بحجّة ، لأنّ الراوي له هو نفسه ، ولم يوثّق لكن من البعيد جداً أن يروي الكليني توقيعاً لأخيه بلا تحقيق ، فالرواية صالحة للاحتجاج .
وأمّا الدلالة ففي قوله : « الحوادث الواقعة » احتمالات :
1 . الموضوعات التي لا يعلمون حكمها لكي يعلموا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .