. . . . . . . . . .
شرح
والأخبار المعلّقة للصوم والفطر على الرؤية أو مضي الثلاثين ، والناهية عن اتّباع الشك والظن في أمر الهلال ، وقول الحاكم لا يفيد أزيد من الظن . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه يحتمل أن يكون عدم ذكر الإمام عليه السَّلام حكم الحاكم ، لأجل أنّ المخاطبين بهذه الروايات هم الشيعة الذين كانوا متفرقين في البلاد ، ولم يكن لهم آنذاك في بلدانهم حاكم شيعي يُرجع إليه في هذا الأمر ونحوه ، ولذلك اكتفى بالأُمور المذكورة ، وإلّا فلو كان الأمر بغير هذه الصورة ربما ذكره . وبذلك لا يكون عدم الذكر دليلًا قطعياً على عدم حجّية حكم الحاكم .
الثاني : الحجية ، فالواجب دراسة أدلّة القائلين بحجّية قول الحاكم في الموضوعات في خصوص الهلال .
استدل على هذا القول بوجوه :
الأوّل : مقبولة عمر بن حنظلة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فانّما تحاكم إلى الطاغوت » إلى أن قال : قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فانّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخف بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا ، الرادّ على اللّه » . « 2 »
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 10 / 420 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .