. . . . . . . . . .
شرح
هنا ، بل إن حصل الثبوت عنده وجب عليه العمل بمقتضى ذلك وإلّا فلا . « 1 »
ومال هو أيضاً إلى القول بعدم الحجّية ، وقوّاه النراقي في مستنده « 2 » ، وإليك البيان . لا شكّ انّ قول الحاكم حجّة في الأحكام الشرعية ، كما هو حجّة في القضاء في الخصومات ، ومثلهما الحقوق الإلهية ، إلى غير ذلك من الموارد التي اتّفق المشهور على حجّية قول الحاكم فيها على اختلافهم في سعة ولايته كالإمام المعصوم أو ضيقها .
إنّما الكلام في حجّية قوله في الموضوعات ، فهل يثبت به أو لا ؟ مثلًا لو ثبت عند الحاكم بالبيّنة نجاسة الماء أو حرمة اللحم ، أو غصبية الماء ، أو دخول الوقت في زمان معين ولم يثبت عند المكلّف لعدم سماعه البيّنة ، فهل يجب على العامي الأخذ بحكم الحاكم بنجاسة الماء وحرمة اللحم وغصبية الماء ودخول الوقت أو لا ؟ الظاهر عدم الحجّية في مطلق الموضوعات لعدم الدليل عليها ، وأمّا ثبوت الهلال بخصوصه من بين الموضوعات ففيه قولان :
الأوّل : عدم الحجّية ، وهو الذي استند إليه بعض المتأخرين ، وقال : إنّ الأدلّة الدالّة على الفطر أو الصيام من الأخبار ، أمّا رؤية المكلّف نفسه أو ثبوتها بالتواتر أو بالشياع المفيد للعلم أو السماع من رجلين عدلين أو مضي ثلاثين يوماً من شعبان أو من رمضان .
وأمّا ثبوته بأمر سادس وهو حكم الحاكم ، فلم نجد له ما يعتمد عليه ويركن إليه .
وعليه اعتمد وركن المحقّق النراقي في ترجيح عدم الحجّية ، وقال :
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 258 .
( 2 ) مستند الشيعة : 10 / 420 .