. . . . . . . . . .
شرح
لكن الاحتجاج به ضعيف ، لأنّه خبر واحد لا يقاوم المتضافر من الروايات الدالّة على عدم جواز شهادة النساء في الهلال .
مضافاً إلى أنّ التفكيك بين الصوم والإفطار بقبول شهادتها في الأوّل دون الثاني آية الاحتياط ، إذ لا محذور في أن يصوم الإنسان لأجل شهادة المرأة رجاءً واستظهاراً ، وهذا بخلاف الثاني ، لأنّ الإفطار اعتماداً على شهادتها مع احتمال كون اليوم من شهر رمضان على خلاف الاحتياط .
ويؤيد ما ذكرنا قوله : « لا بأس » الدال على المحبوبية لا الإلزام ، وإلّا كان عليه أن يقول : تجوز شهادة المرأة الواحدة .
وأمّا العدل الواحد فلا يثبت به على الأصح ، كما في الشرائع ، والمخالف هو سلّار الديلمي في « مراسمه » . « 1 » فاجتزأ في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم دون حلول الأجل ، واستدلّ على قوله بصحيح محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السَّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السَّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين » . « 2 »
وقد أُجيب تارة بضعف السند وأُخرى بضعف الدلالة .
أمّا الأوّل فلاحتمال انّ المراد من محمد بن قيس غير البجلي .
يلاحظ عليه : أنّ الراوي عنه يوسف بن عقيل ، وهو راوية كتاب محمد بن قيس . ويصفه النجاشي بقوله : كوفي ، ثقة ، قليل الحديث ، يقول القمّيّون : إنّ له كتاباً وعندي انّ الكتاب لمحمد بن قيس .
أمّا الثاني : فانّ الشيخ وإن رواه في التهذيب « شهد عليه عدل » . « 3 »
هامش
( 1 ) المراسم : 96 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 ، وفي الوسائل : « بينة عدل » .
( 3 ) التهذيب : 4 / 242 ، باب علامة شهر رمضان ، الحديث 12 .