. . . . . . . . . .
شرح
فهما متّفقان في الأصل ، مختلفان في الوصف .
نعم ينفي كلّ ، وصف الآخر لا أصل الرؤية ، بخلاف ما إذا كان بنحو وحدة المطلوب .
وهناك تفصيل آخر للسيد الخوئي ، وحاصله : الفرق بين الاختلاف في الأوصاف المقارنة ، ككون الهلال فوق السحاب أو تحته ، محفوفاً به أو غير محفوف به ، ففي هذه الموارد يُؤخذ بقول الشاهدين ، لأنّ الاختلاف في الأوصاف المقارنة لا ينتهي إلى الاختلاف في المشهود به ، بخلاف الأوصاف المخصِّصة ، كما إذا شهد أحدهما بكون الهلال مطوَّقاً والآخر على خلافه ، أو تحدّبه إلى الأرض أو إلى السماء ، ففي هذا المورد يخبر أحدهما عن فرد ، ويخبر الآخر عن فرد آخر فبطبيعة الحال يقع التكاذب حينئذ بين الشهادتين ، لأنّ ما يُثبته هذا ، ينفيه الآخر وهكذا العكس ، إذ لا يمكن أن يكون الهلال في آن واحد على خصوصيتين متضادتين . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين المقارن والقيد المفرِّد ، إذ لو كان الأوّل بصورة وحدة المطلوب يكون مرجعه إلى القيد المفرِّد وانّ كلًا منها يكذب بالدلالة الالتزامية الهلالَ بالوصف المغاير . مثلًا إذا شهد برؤية الهلال فوق السحاب على وجه لو خطّئوه في الوصف لعدل عن الشهادة بأصل الهلال ، وهكذا الآخر فيكون القدر المشترك بين المدلولين الالتزاميين هو عدم الهلال ، فانّ الهلال إمّا مطوَّق أو غير مطوَّق ، فأحدهما ينفي بالدلالة الالتزامية الهلال المطوق والآخر العكسَ ، فالقدر المشترك بين الدلالتين عدم الهلال .
وحصيلة الكلام : انّه لو أخذ الوصف المقارن قيداً للمرئي لا ظرفاً له يكون
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 74 .