. . . . . . . . . .
شرح
حكمه حكم القيد المشخِّص فيبطل التفصيل ويبقى التفصيل المتقدم للسيّد الحكيم قدّس سرَّه ، وقد عرفت أنّ ما هو الواقع لا يتجاوز عن تعدّد المطلوب ، وعليه يكون المفهوم من حجية البيّنة هو الأخذ بالقدر المشترك بينها وإلغاء الوصف ، وهذا أمر شائع في البيّنة حيث يُؤخذ ببعض مدلولاتها ويترك البعض الآخر .
الثاني : لا تشترط وحدة زمان الرؤية
لا تشترط وحدة زمان الرؤية مع التوافق على الرؤية في الليل ، بمعنى انّه إذا شهد أحدهما على أنّه رأى بعد مضيِّ خمس دقائق من غروب الشمس والآخر على أنّه رأى بعد مضي عشرين دقيقة ، فلا مانع من الأخذ بهما لعدم التضاد .
أو ادَّعى أحدهما انّه رأى قبل الغروب بخمس دقائق ، والآخر برؤيته بعد الغروب بدقائق خمس ، فيؤخذ بقولهما لكون الهلال في كلتا الصورتين متعلّقاً بليلة واحدة وإن كانت إحدى الرؤيتين قبل الليل بخمس دقائق ، وهذا هو المراد من قوله مع توافقهما على الرؤية في الليل .
نعم لو ادّعى أحدهما انّه رأى الهلال ليلة السبت والآخر انّه رأى الهلال يوم الأحد ، فلا يثبت بقولهما كون الأحد أوّل الشهر ولا كون الأحد من شهر رمضان إذا لم يكن هناك دليل آخر على كونه من رمضان .
أمّا الأوّل فلعدم قيام البيّنة على كون الأحد هو الليلة الأُولى ، بل شهد أحدهما عليها والآخر على العكس .
وأمّا عدم ثبوت كون الأحد من رمضان ، فلأجل عدم قيام البيّنة على هذا القدر المشترك ، وذلك لأنّ كونه من رمضان وإن كان مدلولًا التزامياً لشهادة الشاهد الأوّل الذي شهد على رؤية الهلال ليلة السبت ، ولكن بما انّا لم نأخذ بالدلالة المطابقية لكلامه