تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بشرط أن يكونا من خارج البلد ، لأنّ السماء إذا كان فيها غيم واستهل الناس ، كيف يصحّ أن يراه اثنان ولا يراه الجميع ؟ ! وأمّا العدلان الواردان من خارج المصر فيؤخذ بقولهما ، لاحتمال انّ السماء كانت هناك صافية فتمكّنا من رؤيته ، ولذلك ينقلان رؤية الآخرين أيضاً في المكان الذي كانا فيه ، وعلى هذا البيان فالبيّنة حجّة إذا لم تقترن بقرائن تشهد على خطئها . نعم إذا كانت السماء صافية ولم يستهل الناس إلّا العدلان أو ثلاثة ، فرآه العدلان ، فقولهما حجّة ، إذ ليس هناك ما يدل على خطئهما ، أو كانت السماء غيماً ولم يستهل إلّا قليل ، فرآه عدلان ، فتكون حجّة . وبهذا البيان تقف على مضمون الأحاديث الأُخرى الواردة في هذا المضمار . 2 . ما رواه علي بن مهزيار ، عن الحسن ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليست الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » . « 1 » أمّا السند فالمراد من الحسن هو حسن بن فضّال ، وعلى احتمال الحسن بن محبوب . وأمّا القاسم بن عروة ، قال النجاشي : بغدادي وبها مات . ولكن المفيد وثّقه في كتاب المسائل الصاغانية . وذكره الكشي وقال : إنّه روى عنه الفضل . وذكره ابن داود في القسم الممدوح من كتابه ، وهو من مشايخ ابن أبي عمير والبزنطي ، وله أكثر من مائة وخمس وعشرين رواية ، وهذا المقدار من القرائن يورث الاعتماد عليه . وأمّا أبو العباس ، فالمراد الفضل بن عبد الملك المعروف بالبقباق الثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .