تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
والفقرة الثالثة ناظرة إلى ما إذا كانت السماء غيماً فيعتمد على الطريق القطعي ، أعني : عدَّ ثلاثين ليلة من أوّل شعبان . 4 . ما رواه إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام أنّه قال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تُؤدوا بالتظنّي . وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة ، فيقول واحد : قد رأيته ويقول الآخرون لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف . ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقل من شهادة خمسين . وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر » . « 1 » وفي السند العباس بن موسى ، والمراد أبو الفضل الوراق الثقة ، وهو من أصحاب يونس . وأمّا إبراهيم بن عثمان الخزاز ، فهو أيضاً ثقة . وبيان الفقرة الأُولى والثانية نظير البيان المتقدّم في الحديث السابق فلا نعيد . وأمّا الفقرة الثالثة ، فهي ناظرة إلى ما إذا كانت السماء صافية ، فاعتمد على شهادة خمسين دون البيّنة ، لشهادة القرائن على خطئها إذا رأياه دون ثمانية وأربعين رجلًا . وأمّا الفقرة الرابعة ، فهي ناظرة إلى ما إذا كانت السماء غيماً ، وإنّما شرط أن يكون من خارج البلد ، وذلك لاحتمال أن تكون السماء هناك صافية ، وإلّا فلو كانت السماء غيماً أيضاً فأي فرق بين الرجلين في البلد والرجلين في خارجه . هذه الروايات هي التي استدلّ بها الشيخ الطوسي وتبعه المحدّث البحراني على
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 10 .