. . . . . . . . . .
شرح
وإليك بيانه :
1 . ما رواه الشيخ ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حبيب الخزاعي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السَّلام : « لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلًا عدد القسامة .
وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة ، فأخبرا انّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية » . « 1 »
والاحتجاج بالحديث فرع صحّة السند ، وهو ليس كذلك ، لا لأجل وقوع إسماعيل بن مرّار في السند ، لأنّه ثقة بشهادة انّه لم يستثنه ابن الوليد ممّن يروي الكتب الروائية ليونس ، قال ابن الوليد : كتب يونس التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمد بن عيسى العبيد . بل لأجل حبيب الخزاعي ( أو الجماعي أو القناعي ) كما في التهذيب فانّه لم يوثق .
وأمّا حبيب الخثعمي فهو ثقة ، لكن الوارد في التهذيب هو أحد الأوصاف الثلاثة الماضية لا « الخثعمي » ، ولم يعلم من أين جاء وصف الخثعمي في نسخة الوسائل .
هذا حال السند ، وأمّا الرواية فالفقرة الأُولى ناظرة إلى ما إذا كانت السماء صافية ، وتدلّ على عدم جواز الأخذ بالبيّنة ، لا لقصور في حجّيتها ، بل لأجل انّه إذا كانت السماء صافية واستهلّ الناس يراه أكثرهم ولا تختص الرؤية بالعدلين ، وهذا يدل على خطئهما ولذلك شرط الإمام عدد القسامة .
وأمّا الفقرة الثانية ، فهي ناظرة فيما إذا كانت في السماء علّة ، فقال بحجّية البيّنة
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .