. . . . . . . . . .
شرح
العدلين منهم ، وليس ناظراً إلى إضفاء الحجّية على البيّنة ، وكأنّه يُسلّم انّ البيّنة حجّة ، ويركّز الكلام على سلب الحجّية عن غيرها .
وبذلك لا يمكن التمسك بإطلاق هذا الصنف ، لأنّها ليست بصدد إضفاء الحجّية عليها حتى يؤخذ بإطلاقه وتكون حجّة في الغيم والصحو .
الثاني : ما ورد لأجل إضفاء الحجّية على البيّنة وانّها حجّة مطلقاً ، فيمكن التمسّك بإطلاقه في الموارد المذكورة .
الثالث : ما ورد لبيان انّ البيّنة التي تشهد القرائن على خطئها لا تكون حجّة .
وبعبارة أُخرى أنّها ليست بصدد بيان سلب الحجّية عن البيّنة ، وإنّما هي بصدد بيان انّ القرائن إذا شهدت على خطأ العدلين في شهادتهما ( وإن كانا صادقين في أنفسهما ) لا يُؤخذ بها ، كما إذا كانت السماء صاحية واستهل جمّ غفير فلم ير أحد إلّا الرجلين ، فلا يُعتدّ بهما وإن كانا صادقين في ادّعائهما ، لأنّه من البعيد بمكان أن يراه اثنان ولا يراه مائة .
هذه هي خلاصة تلك الأقسام ، وإليك نقلها حتى يتضح مدى صحّة هذا التقسيم .
الصنف الأوّل : ما هو بصدد سلب الحجّية عن شهادة النساء
1 . روى الكليني بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام : أنّ علياً كان يقول : « لا أُجيز في الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . « 1 »
2 . وروى أيضاً بسند صحيح عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السَّلام : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز إلّا شهادة رجلين
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .