. . . . . . . . . .
شرح
قال الخرقي في متن المغني : وإن كان عدلًا صُوِّم الناس بقوله .
وقال ابن قدامة في شرحه : المشهور عن أحمد انّه يقبل في هلال رمضان قول واحد عدل ، ويلزم الناس الصيام بقوله . وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن مالك والشافعي في الصحيح عنه . وروي عن أحمد انّه قال : [ قول ] اثنين أعجب إليّ .
قال أبو بكر ( يريد الخلّال ) : إذا رآه واحد وحده ثمّ قدم المصر صام الناس بقوله ، وإن كان الواحد في جماعة الناس فذكر انّه رآه دونهم ، لم يقبل إلّا قول اثنين ، لأنّهم يعاينون ما عاين .
وقال أبو حنيفة في الغيم كقولنا : وفي الصحو لا يقبل إلّا الاستفاضة ، لأنّه لا يجوز أن تنظر الجماعة إلى مطلع الهلال وأبصارهم صحيحة والموانع مرتفعة فيراه واحد دون الباقين . « 1 »
هذه هي الأقوال .
حجّة القول المشهور
استفاضت الروايات على حجّية قول العدلين في ثبوت الهلال مطلقاً ، وهي تناهز حد التضافر ، وقد نقل قسماً منها الشيخ الحر العاملي في الباب الحادي عشر ، وأحال قسماً منها إلى أبواب أُخرى تقدّم في الكتاب أو يأتي ، ولو انضم إلى الروايات الخاصة بحجيّة البيّنة في ثبوت الهلال ، ما دل على حجّيتها على وجه الإطلاق هلالًا كان أو غيره لبلغ الدليل إلى حدّ التواتر .
والروايات الواردة في خصوص الهلال على أصناف ثلاثة :
الأوّل : ما ورد لغاية ردّ شهادة النساء أو شهادة الواحد من الرجال أو غير
هامش
( 1 ) المغني : 3 / 9392 .