تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأقوال في حجيتها على التفصيل الآتي : أ : المشهور هو حجّيّتها مطلقاً ، سواء أكانت السماء صافية أم لا ، وسواء أكانت من البلد أم من خارجه . وهذا قول ابن الجنيد ، والمفيد ، والمرتضى ، وابن إدريس ، والمحقّق في « الشرائع » ، ونسبه في الجواهر إلى المشهور . « 1 » ب : لا تقبل مطلقاً . نقله المحقّق في « الشرائع » واعترف في الجواهر بأنّه لم يعرف القائل به . ج : يثبت بالشاهد الواحد في أوّله . وهو خيرة سلّار في مراسمه . « 2 » د : ما اختاره الشيخ ومن تبعه ، وهو انّه إذا كانت السماء صافية وطُلب فلم يُر ، فالحجة هو شهادة خمسين من خارج البلد دون البيّنة ، وإن كان في السماء غيم أو غبار فيثبت بشهادة خمسين من أهل البلد وعدلين من خارجه . وعلى ذلك فالشيخ اعتبر قول العدلين في صورتين : الصورة الأُولى : إذا كانت السماء صافية ولم يُستهلّ فالبيّنة حجّة بلا ريب . نعم لو استهل والسماء صافية فلم يره إلّا اثنان فليست بحجّة . الصورة الثانية : إذا لم تكن السماء صافية ، فشهادة عدلين من خارج البلد حجّة . وعلى كلّ حال فقد مال صاحب الحدائق إلى قول الشيخ ، وقال : إنّ محل البحث ليست في حجّية البيّنة ، وإنّما الكلام فيما إذا كانت السماء خالية من العلّة المانعة للرؤية وتوجه الناس إلى رؤيته ، فالمشهور على حجّية قولهما والشيخ على عدم حجّيته . « 3 » وأمّا أهل السنّة فهم يفرّقون بين ثبوت هلال رمضان وهلال شوال .
هامش
( 1 ) الجواهر : 16 / 355 . ( 2 ) المراسم : 96 . ( 3 ) الحدائق : 13 / 256 .