. . . . . . . . . .
شرح
مطلق الهلال .
وهذه الطرق الأربعة كلّها مفيدة للعلم ، والعلم في المقام طريق محض يكون حجّة مطلقاً ، ومع ذلك فلنطرح كلّ واحد على بساط الدراسة .
أمّا الأوّل : أعني رؤية المكلّف ، فيكفي في ثبوت الهلال بها لنفس الرائي قوله سبحانه : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) . « 1 »
فإنّ رؤية الهلال مع اجتماع سائر الشروط عبارة أُخرى عن شهود الشهر ، مضافاً إلى الروايات الواردة التي نقتصر منها على صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : إنّه سئل عن الأهلة ؟ فقال : « هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال ، فصم . وإذا رأيته فأفطر » . « 2 »
وهل تكفي الرؤية بالعين المسلّحة أو لا ؟ سيوافيك الكلام فيه .
وأمّا الثاني : أي ثبوت الهلال بالتواتر ، فلأجل انّه حجّة قطعية إذا اجتمعت فيه شروطها التي بيّنها علماء الدراية .
وأمّا الثالث : أي الشياع المفيد للعلم ، فقد علّله في المنتهى بأنّه نوع تواتر يفيد العلم ، ومع ذلك فالشياع المفيد للعلم غير الخبر المتواتر .
وقد تضافرت الروايات على حجّية الشياع المفيد للعلم ، نذكر منها ما هو المهم في هذا الصدد .
أ : ما رواه عبد الحميد الأزدي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السَّلام : أكون في الجبل في القرية ، فيها خمسمائة من الناس ، فقال : « إذا كان كذلك ، فصم لصيامهم وأفطر
هامش
( 1 ) البقرة : 182 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 . وهو متحد مع المروي برقم 7 ولاحظ أيضاً في ذلك الصدد ، الحديث 3 ، 8 ، 9 ، 11 ، 13 .