تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
يكفي التصدّق ولا يجب القضاء ، ولا في عنوان المريض وإلّا يلزم القضاء فقط دون التصدّق ، فإيجابهما معاً يكشف عن كونه عنواناً مستقلًا عند الماتن وغيره ممن وافقه في القضاء والتصدّق . أمّا الأوّل ، أي الإفطار فموضع وفاق في كلتا الصورتين ، فإذا أضر الصوم بالأُمّ يكفي في جواز الإفطار ما دلّ على أنّ الصوم المضرّ للصائم يفطر ، وقد قلنا في محلّه انّ الموضوع إضرار الصوم بالصائم لا المريض سواء أكان مريضاً أو لا ، فالصوم المضر موجب لجواز الإفطار ، وأمّا إذا أضرّ بالحمل فتفطر لتقديم الأهم على المهم من حفظ النفس المحترمة . فعلى ذلك لو لم يكن للمسألة أصل تكفي القواعد العامّة في إثبات جواز الإفطار ، مضافاً إلى وجود النص . وأمّا الثاني أي وجوب القضاء ، فلم يعرف فيه خلاف سوى ما نقل عن ابن بابويه ، وسوى ما نقله العلّامة في « المنتهى » « 1 » عن سلّار . قال ابن بابويه : المرأة الحامل . . . فعليهم جميعاً الإفطار والتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليهم قضاء . قال العلّامة : وهذا الكلام يشعر بسقوط القضاء في حقّ الحامل والمرضع والمشهور بين علمائنا وجوب القضاء عليهم . ويدلّ على وجوب القضاء صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السَّلام يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنّهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » . « 2 »
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 427 . ( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 17 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 .