تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ الخامس : المرضعة القليلة اللّبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد ]

الخامس : المرضعة القليلة اللّبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد ولا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ويجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين أيضاً من مالها والقضاء بعد ذلك ، والأحوط ، بل الأقوى الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع . ( 1 )
شرح
الحامل ، دون الصحيح ، كما انّه يصدق فيما أضرّ بالولد وحده ، دون الأُمّ في الآية ، ويجتمعان في الحامل الّتي يضر الصوم بها دون الولد ، فمقتضى الآية هو كفاية القضاء ، لكن مقتضى الصحيح ضم الفدية إليه فيتساقطان ويرجع في مورد الاجتماع إلى أصل البراءة . يلاحظ عليه : أنّ مقتضى القاعدة هو تقدّم صراحة النصّ في لزوم الفدية على ظهور الآية في عدم وجوبها من خلال سكوتها فيها ، وعلى ذلك فالأحوط لو لم يكن الأقوى ضمّ الكفارة إذا كان يضرّ بالأُم وحدها . وأمّا الرابع ، أعني : مقدار الفدية من مالها فهو المدّ ، كما في الصحيح ، ولا وجه لاحتمال المدّين لتصريح الصحيح بأنّ الواجب هو المدّ ، نعم جاء المدّان في الشيخ والشيخة في بعض الروايات ، وقد عرفت أنّه محمول على الاستحباب . ثمّ إنّ ظاهر المتن وغيره انّها تخرج المدّ من مالها لا من مال زوجها وانّها ليست من النفقة وهو بعدُ موضع نظر ، لأنّ الكفارة إحدى حاجاتها الضرورية كالدواء ، مضافاً إلى أنّ الزوج أيضاً دخيل في لزومها عليها وكون الواجب هو بذل المسكن والمطعم والملبس ، محمول على الغالب ، إذ لا تنحصر نفقاتها الضرورية أو ما تناسب حالها بها كما لا يخفى . وقد أوضحنا حالها في كتاب النفقات من النكاح . ( 1 ) حكم المرضعة القليلة اللبن حكم الحامل في كلتا الصورتين ، أي سواء أضرّ