. . . . . . . . . .
شرح
نعم لو قال الطبيب بأنّ الصوم يضرّ بهذا الداء ، فهو موضوع جديد يحكم عليه بما حكم على المريض ، ولكنّه نادر أو غير واقع .
الوجه الثاني : انّ الظاهر من الروايات انّ من به داء العطاش غير المريض .
1 . صحيحة محمد بن مسلم عند تفسير قوله تعالى : (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) ( أي في الظهار ) قال : من مرض أو عطاش . « 1 »
2 . خبر داود بن فرقد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام : فيمن ترك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، فقال : « إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ » . « 2 »
3 . وخبره الآخر عن أخيه وفيه : « إن كان من مرض فإذا قوي فليصمه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ » . « 3 »
وأمّا الثالث ، أي وجوب القضاء عند التمكن ، فقد ظهر عدم وجوبه وإن ذهب الماتن إلى وجوبه ، وقد مضى انّ من قال به فقد جعله من أقسام المريض ، وأمّا من جعله من أقسام غير المطيق فقد جعل الواجب عليه الفدية دون القضاء ، وعلى أيّ تقدير فقد جاء التصريح بعدم القضاء في ذي العطاش في صحيح محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السَّلام ، يقول : « الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدّقا كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما » . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ من الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 10 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 11 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 .