[ الرابع : الحامل المقرب التي يضرّها الصوم أو يضرّ حملها ]
الرابع : الحامل المقرب التي يضرّها الصوم أو يضرّ حملها فتفطر وتتصدّق من مالها بالمدّ أو المدّين وتقضي بعد ذلك . ( 1 )
شرح
وأمّا الرابع وهو الاقتصار في الشرب بقدر الضرورة ، فلم نجد له دليلًا صالحاً ، نعم يكره التملّي من الشراب والغذاء ، وهو غير الاقتصار بقدر الضرورة ، وما استدل به عليه غير ظاهر .
1 . روى عمار ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ؟ قال : « يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى » . « 1 »
2 . وما رواه المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السَّلام : انّ لنا فتيات وشباناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش ، قال : « فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون » . 2
وجه عدم الدلالة واضح ، فانّ الحديثين ناظران إلى من يصيبه العطش لأجل الهواء وغيره فرخّص في الشرب بمقدار الضرورة ، وهو غير من به داء العطش طول العمر ، فلا يمكن الاحتجاج بها عليه .
وبعبارة أُخرى : انّ من أصابه العطش يبقى على صومه إلّا بمقدار الضرورة ، بخلاف من به داء العطاش فهو يفطر .
نعم لا يتملّى كسائر من رُخِّص لهم بالإفطار .
( 1 ) الحامل المقرب التي يضرّ الصوم بأحدهما حكم عليها بالأحكام الأربعة :
الإفطار أوّلًا ، والقضاء ثانياً ، والتصدّق من مالها ثالثاً ، بمقدار المدّ أو المدّين رابعاً . والظاهر من الماتن كغيره انّها عنوان مستقل غير داخل « فيما لا يطيقون » ، وإلّا
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 16 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 و 2 .